عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
250
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
وبشارة عيس بن مريم ، ) « 1 » . يعنى : وأنا دعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى عليه وعليهم الصلاة والسلام وحكى أبو محمد مكي « 2 » ، وأبو الليث السمرقندي « 3 » ، وغيرهما . إن آدم عند معصيته قال : « اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي . » « 4 » ( وفي رواية ) : لما دعى به آدم فقال له اللّه : من أين عرفت محمدا فقال آدم : لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه . فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه
--> ( 1 ) حديث : « إني عبد اللّه ، وخاتم النبيين ، وإن آدم . . » هذا الحديث عن ( العرباض بن سارية ) الذي سبق ترجمته رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا . بقوله « إني عند اللّه » الحديث . . . وكذا أخرجه الدارمي ، وأحمد ، وأبو نعيم ، وروى ابن عباس مثله بقوله : « كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » والحديث له روايات كثيرة . انظر ما أورده العجلوني في كشف الخفاء الحديث رقم ( 2007 ) 2 / 129 . وهذا الحديث أيضا رواه أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 127 والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) ( أبو محمد مكي ) هو : مكّى بن أبي طالب حموش بن محمد ابن مختار القيسي ، القيرواني ( أبو محمد ) من أكابر القرّاء والمجّودين . عالم بالتفسير والعربية ولد سنة 355 ه بالقيروان ورحل إلى مصر ، وتردد على المؤدبين . زار المشرق ثلاث مرات وخرج إلى مكة لأداء فريضة الحج وجاور ثلاثة أعوام ثم دخل الأندلس وسكن قرطبة وتوفى بها سنة 437 ه انظر ترجمته في : ابن قنفذ : كتاب الوفيات 242 ، كحالة : معجم المؤلفين 13 / 3 ، البغدادي : هدية العارفين 2 / 470 ، فهرس المخطوطات المصورة 1 / 45 . القاضي عياض : الشفا 1 / 100 هامش 7 . ( 3 ) ( أبو الليث السمرقندي ) هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ( أبو الليث ) فقيه ومفسر وصوفي له مؤلفات كثيرة منها : تفسيره للقرآن ، وبستان العارفين وغيرهما . قيل إنه توفى سنة 393 ه وهو الثابت . انظر : كحالة : معجم المؤلفين 7 / 13 / 91 ، البغدادي : هدية العارفين 2 / 490 . ( 4 ) حديث آدم : « إن آدم عند معصيته قال : اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي » الحديث رواه البيهقي ، والطبراني عن عمر رضى اللّه عنه . وانظر الشفا للقاضي عياض 1 / 270 وهامش 1 .